٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ تبارك وتعالى، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا " (١)
=وقسمه الثاني وهو قوله:"لا نعلم شيئا خيرًا من مئة مثله إلا الرجل المؤمن": أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"١/٦٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الصغير" إلا أن الطبراني قال في الحديث: لا نعلم شيئًا خيرًا من ألف مثله، ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جدًا.
قلنا: كذا قال، وهو وهم منهرحمه الله- فأسامة: هو ابن زيد الليثي، كما ورد مصرحًا به عند الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"، وهو الراوي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان كما جاء في ترجمة محمد في"تهذيب الكمال " ٢٥/٥١٧.
قوله:"لا نعلم شيئًا خيرًا من مئة مثله"، قال السندي: أى: لا يكون واحد خيرًا من مئة من جنسه إلا المؤمن، فإن الواحد من نوع المؤمن قد يفوق على مئة منه في الخير، فيوجد في الواحد ما لا يوجد في مئة من خصال الخير.
لَيْس مِنَ الله بمستَنْكَر ٍ أنْ يَجْمَعَ العَالَمَ في واحِدِ والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبد الله المصري، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه البخاري (١٠٤٢) و(٣٢٠١)، ومسلم (٩١٤)، والنسائي في "المجتبى"٣/١٢٥، وابن حبان (٢٨٢٨)، والطبراني في"الكبير" (١٣٠٩٥)،=