تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضًا منه، نقلًا من كتاب " سير أعلام النبلاء " للإِمام الذهبي في ترجمته (١): قال عبدُ الرزاق الصنعاني: ما رأيتُ أحدًا أفقَهَ ولا أورعَ مِن أحمدَ ابن حنبل.

وقال قُتيبة بن سعيد: خيرُ أهلِ زماننا ابنُ المبارك، ثم هذا الشابُّ - يعني أحمد ابن حنبل - وإذا رأيتَ رجلًا يُحِبُّ أحمد، فاعلم أنه صاحبُ سنة، ولو أدركَ عصرَ الثوري والأوزاعي والليث، لكان هو المُقَدَّمَ عليهم.

فقيل لقُتيبة: يُضَمُّ أحمد إلى التابعين؟ قال: إلى كبارِ التابعين. وقال حرملةُ: سمعت الشافعيَّ يقول: خرجت من بغداد فما خَلَّفْتُ بها رجلًا أفضلَ ولا أعلمَ ولا أفقَهَ ولا أتقى من أحمد ابن حنبل.

وقال علي بن خَشْرَم: سمعتُ بشر بنَ الحارث يقول: أنا أُسأَلُ عن أحمد ابن حنبل؟! إنَّ أحمد أُدْخِلَ الكِيرَ فخرج ذهبًا أَحْمَرَ.

وقال عمرو الناقدُ: إذا وافقني أحمدُ ابن حنبل على حديث، لا أُبالي مَنْ خالفني.

وقال محمدُ بن يحي الذُّهْلي: جعلتُ أحمدَ إمامًا فيما بيني وبينَ الله.

وساق الحافظ ابن كثير أيضًا في " تاريخه " (٢) جملةً من ثناء أهل العلم عليه، فقال:

قال يحيى بنُ سعيد القطان شيخ أحمد: ما قَدِمَ عليَّ من بغداد أحدٌ أحب إلي من أحمد بن حنبل.

وقال إسحاقُ بن راهويه: أحمد حجةٌ بين الله وبين عَبيده في أرضه.

(١) السير: ١١ / ١٩٥ - ١٩٨.

(٢) البداية والنهاية: ١٠ / ٣٥٠.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١ · ص ٤٦