تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ دَنَوْتُ (١) مِنْهُ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: مَا بَالُ الرَّجْمِ، وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ؟ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَلَوْلا أَنْ يَقُولُوا: أَثْبَتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ فِيهِ، لَأَثْبَتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ (٢) .
٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ بَشِيرٍ - يَخْطُبُ قَالَ:
ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ (٣) .
(١) القائل: دنوتُ، هو ابن عباس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٥٦٣، والنسائي في " الكبرى " (٧١٥٥) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٧١٥٤) من طريق حجاج بن محمد، به.
وأخرجه النسائي أيضًا (٧١٥٣) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به. وانظر (٣٩١) .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سِماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٨)، والبزار (٢٣٧)، وأبو يعلى (١٨٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢٢٣) من طريق حجاج بنِ محمد، به. وانظر (١٥٩) .
والدَّقَل: رديء التمر.