تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالَ: أَئِمَّةً مُضِلِّينَ. قَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، قَدْ أَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيَّ وَأَعْلَمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) .

٢٩٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ:

قَالَ عُمَرُ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَى جُرْحِي هَذَا. قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ، قَالَ: فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَسَقَاهُ لَبَنًا، فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنَ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْهَدْ. فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ. قَالَ: فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا، مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ". فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلا غَيْرِهِمْ (٢) .

(١) إسناده ضعيف زهير بن سالم لم يسمع من عمر، وقال البرقاني في " سؤالآته " (الورقة ٥) عن الدارقطني: حمصي منكر الحديث، وذكره الذهبي في " المغني في الضعفاء " (٢٢١٤)، وقال الحافظ في " التقريب ": صدوق فيه لين وكان يرسل، وذكره ابن حبان في " الثقات ". صفوان: هو ابن عمرو السكسكي، وانظر (١٤٣) و(٣١٠) .

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، وصالح: هو ابن كيسان.

وأخرجه الترمذي (١٠٠٢)، والنسائي ٤ / ١٥ - ١٦ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٨٠) .

والبكاء المنهي عنه إنما هو النياحة، أو أن يكون قد أوصى هو بذلك، وانظر (٢٨٨) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١ · ص ٣٩٠