١٥٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]، قَالَ: فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ (١) .
١٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
= قوله: " امتحشوا "، أي: احترقوا، والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهورُ العظم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البخاري (٤٠٢) و(٤٩١٦)، وابن ماجه (١٠٠٩)، والترمذي (٢٩٦٠)، والنسائي في " الكبرى " (١١٦١١)، والطبري ١ / ٥٣٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٨٤٩)، والبخاري (٤٠٢)، والبزار (٢٢٠) و(٢٢١)، والنسائي (١٠٩٩٨) و(١١٤١٨)، والطبري ١ / ٥٣٤ و٥٣٥، وابن حبان (٦٨٩٦)، وابن أبي داود في " المصاحف " ص ١٠٩، والطبراني في " الصغير " (٨٦٨)، والبيهقي ٧ / ٨٨، والبغوي في " شرح السنة " (٣٨٨٧) من طرق عن حميد، به.
وأخرجه الطيالسي (٤١)، والبزار (٢٢١) وابن أبي داود في " المصاحف " ص ١٠٩ من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك، به. وبعض هؤلاء يزيد في الحديث على بعض. وسيأتي برقم (١٦٠) و(٢٥٠) .
قال السندي: وقد جاء موافقته في أسارى بدر، وترك الصلاة على المنافقين، فلعل الاقتصار على ذكر الثلاث لداعٍ إلى ذلك لا للحصر، والله تعالى أعلم.