أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه، أَفَاقَ مِنْ مَرْضَةٍ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ (١) يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " (٢) .
٣٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ - رَجُلًا مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ (٣)، وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ -: سَمِعْتُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ النَّاسَ - وَقَالَ مَرَّةً: حِينَ اسْتُخْلِفَ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا - وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه - فَقَالَ: " أَسْأَلُ (٤) اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلا تَقَاطَعُوا،
(١) قوله: " بالمشرق " ليس في (م)، وكتب في (ق) بقلم غير قلم الأصل فوق السطر، وهو بخط الذي قابل النسخة، وقد تقدم الحديث وفيه: " بالمشرق ".
(٢) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (١٢) .
(٣) في (ص): وكان قد أدرك رسول الله ﷺ، وأشار إلى ذلك أبو الحجاج المزي في " تهذيب الكمال " ١١ / الترجمة (٢٤٨٧) فقال: ... وقال شعبة عن يزيد بن خمير:
سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ، وفي رواية: وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ، وهو الصحيح.
(٤) في (ق): اسألوا، وفي باقي الأصول كما هنا، وقد تقدم الحديث برقم
(٥) بلفظ: " سلوا ".