تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَيِّتًا، مَاتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ وَلا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ شَأْنِهِمْ، إِلَّا وَذَكَرَهُ، وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا، سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ ". وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلاةُ هَذَا الْأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاءُ (١) .

١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي

(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل، فإن حميد بن عبد الرحمن - وهو الحِميري، فيما قاله ابن حجر في " أطراف المسند " ٢ / ورقة ١٣ - تابعي ولم يدرك أبا بكر ولا عمر، وثم يصرح هنا بذكر من حدَّثه. وقد تفرد به الإمام أحمد.

وقوله: " توفي رسول الله ﷺ ... " له شاهد من حديث عائشة عند البخاري (١٢٤١) و(٣٦٦٧) .

وقوله: " لو سلك الناس واديًا ... " له شاهد من حديث أنس عند البخاري (٣٧٧٨)، وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري أيضًا (٣٧٧٩)، وثالث من حديث أُبي بن كعب عند الترمذي (٣٨٩٦) .

وقوله: " قريش ولاة هذا الأمر ... " له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٤٩٥) ومسلم (١٨١٨) وصححه ابن حبان (٦٢٦٤) وسيأتي في " المسند " ٢ / ١٦١ و٢٤٢ و٣١٩.

وقوله " يتقاودان ": قال ابن الأثير في " النهاية " ٤ / ١١٩: " يتقاودان "، أي: يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يَقود الآخر لسرعته.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١ · ص ١٩٩