تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 – أن يكون المفتي في التلفاز ممن توفرت فيه شروط الإفتاء التي نص عليها علماء الأصول (1)، ويُعرف هذا بانتصابه للفتيا بمشهد من الناس، أو من خلال خبر الثقة عنه، أو باستفاضة أمره بين الناس، فإن أمر العالم لا يخفى.

2 – أن تكون جهة البث معروفة وموثوقة، كالمحطات الرسمية التي تتبع الدول، أو المحطات الخاصة المرخص لها من قبل الجهات الرسمية، وذلك لأن البث التلفزيوني قد يدخله الغش والتدليس من خلال ما يسمى بـ:"المونتاج" (2)، وخصوصاً في البرامج المسجلة، فلابد أن يكون صادراً من مؤسسة معروفة بالأمانة والصدق.

3 – أن تكون الفتوى واضحة وصريحة وبينة لا لبس فيها ولا إجمال ولا غموض (3)، فإن كثيراً من العوام قد يسمع من المفتي في التلفاز كلمة عامة أو مجملة فيفهمها فهماً خاطئاً، ثم ينزلها على مسألته، أو ينقلها بهذا الفهم لغيره.

4 – أن تكون الفتوى حديثة بحيث يُعلم أو يغلب على الظن أن المفتي لم يرجع عنها (4)، كالفتاوى التي تبث على الهواء مباشرة، أو التي يجري بثها بعد فترة قصيرة من التسجيل، وذلك لأن هناك برامج إفتاء مسجلة قبل عدة سنوات، وقد تبثها بعض المحطات، فيأخذ بعض المقلدين بفتوى معينة رجع عنها صاحبها، أو قالها في حال فتغير ذلك الحال.

5 – أن لا تكون الفتوى في قضايا الأعيان والأحوال الخاصة، فإن أكثر برامج الإفتاء تبث على الهواء مباشرة، ويكون السائل متواصلاً مع المفتي عبر الهاتف، وقد تكون مسألته

(1) انظر إحكام الفصول 722، والبرهان 2/ 869، واللمع 127، والفقيه والمتفقه 2/ 330 وقواطع الأدلة 2/ 353، وإعلام الموقعين 1/ 46، 4/ 198، والبحر المحيط 4/ 585، وصفة الفتوى 13.

(2) وهو عملية تقنية يمكن من خلالها تعديل البرنامج التلفزيوني بالحذف، أو بالإضافة، أو بتركيب صوت لشخص آخر على الصورة، أو نحو ذلك.

(3) انظر الفقيه والمتفقه 2/ 399.

(4) يجدر التنبيه هنا إلى أنه لا يخلو: إما أن يكون المستفتي لم يعمل بعد بالفتوى التي رجع عنها صاحبها فحينئذ ينبغي عليه الكف عنها، وإن كان قد عمل بها فلا يخلو إما أن يكون رجوع المفتي عنها بسبب أنه تبين له أنها تخالف نص كتاب أو سنة أو إجماعاً، فحينئذ يجب على العامي نقض عمله بها وإبطاله، وإن كان رجوعه بسبب اجتهاد هو أقوى أو قياس هو أولى فلا يجب عليه نقض عمله ولا إبطاله، لأن الاجتهاد لاينقض بالاجتهاد. انظر الفقيه والمتفقه 2/ 423 - 426، والبحر المحيط 4/ 584.

النوازل الأصولية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النوازل الأصوليةص ٧٠