المطلب الثاني
الاجتهاد والإفتاء في العصر الحاضر
ويتضمن ثلاث مسائل:
المسألة الأولى
ضوابط الاجتهاد في النوازل الفقهية المعاصرة
يكاد يتفق علماء الأصول على أن الشروط التي يجب توفرها في المجتهد (1) حتى يبلغ هذه الرتبة خمسة، وهي:
الأول: أن يكون محيطاً بمدارك الأحكام المثمرة لها، والمراد بهذه المدارك أدلة الشرع المعتبرة (2).
الثاني: معرفة اللغة العربية على وجه يتيسر له به فهم خطاب العرب، وذلك لأنها لغة التشريع (3).
الثالث: المعرفة بأصول الفقه (4)، وذلك لأنه الآلة التي يتوصل بها للاجتهاد (5).
الرابع: فهم مقاصد الشريعة على كمالها (6).
(1) هنالك شروط أخرى تتعلق بمحل الاجتهاد، وهي: 1 - أن لا يكون الحكم ثابتاً بدليل قطعي 2 - أن لا يكون من الأحكام المفسرة التي تدل على المراد منها دلالة واضحة 3 - أن لا يكون من العقوبات أو الكفارات المقدرة. انظر الرسالة 21 - 33، والمعتمد 2/ 396، والتلخيص 3/ 334، والمستصفى 2/ 354، والإبهاج 3/ 193، والموافقات 4/ 156.
(2) انظر أصول الجصاص 2/ 367، والمعتمد 2/ 357، والفقية والمتفقه 2/ 330، والتلخيص 3/ 457، وإحكام الفصول 722، والمستصفى 2/ 350، والإحكام للآمدي 4/ 163، وكشف الأسرار 4/ 25 - 30، وشرح تنقيح الفصول 437، وروضة الناظر 3/ 960 - 962، وتقريب الوصول 428، وشرح مختصر الروضة 3/ 575، ومختصر المنتهى 2/ 290، وفواتح الرحموت 2/ 363، وإرشاد الفحول 250 - 251.
(3) انظر الرسالة 510، والعدة 5/ 1594، والتلخيص 3/ 459، وإحكام الفصول 722، وقواطع الأدلة 2/ 330، والمستصفى 2/ 351 - 352، وشرح تنقيح الفصول 437، وتقريب الوصول 436، وكشف الأسرار 4/ 28، والبحر المحيط 4/ 492، وإرشاد الفحول 251.
(4) انظر التلخيص 3/ 457، والمستصفى 2/ 353، والمحصول 6/ 36، وشرح تنقيح الفصول 437، والإبهاج 3/ 273، وكشف الأسرار 4/ 28، وفواتح الرحموت 2/ 363، وإرشاد الفحول 252.
(5) انظر تقريب الوصول 435، وإرشاد الفحول 252.
(6) انظر الموافقات 4/ 105 - 106، والإبهاج 1/ 8 - 9، وحاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 383، وأصول الفقه لأبي زهرة 386.