تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشتركًا، لفظه، فلا يبطل هذا الاحتمال بتأويله، وكان للمجتهد أن يحمله على وجه آخر بما يتضح له من الدليل"١.

وذكر أن محمدًا -رحمه الله- فسر التفرق في الحديث بالتفرق بالأقوال لأن البائع "إذا قال: بعت، والمشتري إذا قال: اشتريت، فقد تفرقا بذلك القول، وانقطع ما كان لكل واحد منهما من خيار إبطال كلامه بالرجوع وإبطال كالأم صاحبه بالرد وعدم القبول"٢.

ويجاب عما استدلوا به على تفسير التفرق في الحديث بالتفرغ بالأبدان، ومنع خيار المجلس بما يأتي:

١- بأنه ورد تفسير الحديث من راويه عبد الله بن عمر كما قدمت، كما فسره بذلك أبو برزة الأسلمي، وهو راوي الحديث أيضًا.

قال الحافظ في الفتح: "فلا يعلم لهما مخالف من الصحابة"٣.

قال محمد عبد الرحمن المبارك فوري: "وقد اعترف صاحب التعليق الممجد من الحنفية بأنه أولى الأقوال حيث قال: "ولعل المنصف

١ كشف الأسرار٢/٦٥.

٢ نفس المصدر٣/٦٥، وانظر تفاصيله في المنار وشرحه وحواشيه ص:٦٦٢-٦٦٣، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستفصى٢/١٦٢-١٦٣.

٣ تحفة الأحوذي شرح الترمذي٤/٤٤٩.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٣٣٤