تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابه أصول الفقه، وغيره، ذكر أن هذا ليس إجماعًا ولا حجة عند المحققين من أصحاب مالك، وربما جعله حجة بعض أهل المغرب من أصحابه، وليس معه للأئمة نص ولا دليل، بل هم أهل تقليد.

قلت: ولم أر في كلام مالك ما يوجب جعل هذا حجة، وهو في الموطّأ إنما يذكر الأصل المجتمع عليه عندهم، فهو يحكي مذهبهم.

وتارة يقول: الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا يصير؟ إلى الإجماع القديم وتارة لا يذكر"١.

وقال ابن عقيل: "وعندي أن إجماعهم حجة فيما طريقه النقل، وإنما لا يكون حجة في باب الاجتهاد، لأن معنا مثل ما معهم من الرأي، وليس لنا مثل ما معهم من الرواية، ولاسيما نقلهم فيما تعم به بلواهم، وهم أهل نخيل وثمار، فنقلهم مقدم على نقل غيرهم، لاسيما في هذا الباب"٢.

وقال الآمدي: "ولما كان أهل المدينة أعرف بذلك يعني السماع من النبي ﷺ وأقرب إلى معرفة المروي، كانت روايتهم أرجح.

١ صحة عمل أهل المدينة ص:٢١-٢٢، الفتاوى٢٠/٣١٠-٣١١.

٢ المسودة ص: ٣٣٣.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٢٩٥