تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن رجح ابن كثير أن المراد بهم أهل الكتاب، إلا أنها عامة في سؤال كل من أوتي علمًا. وقد استدل بها على وجوب سؤال العلماء فيما لا يعلم حكمه، والأمر في الآية بسؤال أهل الذكر لم يفرق فيه بين المجتهد وغيره، وسؤال المجتهد لغيره منحصر في طلب الإخبار بما سمع دون الفتوى، ولو لم يكن العمل به واجبًا لما كان السؤال واجبًا١.

الخامس: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ ٢ الآية، أمر بالقسط والشهادة لله، ومن أخبر عن الرسول بما سمعه فقد قام بالقسط وشهد لله وكان ذلك واجبًا عليه بالأمر، وإنما يكون واجبًا لو كان القبول واجبًا، وإلا كان وجوب الشهادة كعدمها، وهو ممتنع"٣.

السادس: قوله جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ٤. فالخطاب في الآية عام، ومفهومه أن الجائي بنبأ إن كان

١ انظر تفاصيله في روح المعاني للألسوي١٤/١٤٧ فما بعدها، وتفسير ابن كثير٢/٥٧٠.

٢ سورة النساء آية: ١٣٥.

٣ كشف الأسرار في أصول الفقه٢/٣٧٢.

٤ سورة الحجرات آية: ٦.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٢٣٣