تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل لكلٍّ علامة على الرضا؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه، أن النبي -ﷺ- قال: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" ١.

ثم وصل الإسلام في تثبيته لهذا الحق أن الحاكم يعطي لها حقَّ رد النكاح إذا لم يكن عن رضًا منها، فعن نافع أن ابن عمر تزوج بنت خاله: عثمان بن مظعون، قال: فذهبت أمها إلى النبي -ﷺ، فقالت: إن ابنتي تكره ذلك، فأمره النبي -ﷺ- أن يفارقها، وقال: "لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن، فإذا سكتن فهو إذنهن " فتزوجها المغيرة بن شعبة٢.

كما أخرج البخاري بسنده عن خنساء بنت خذام الأنصارية، أن أباها زوَّجَها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله -ﷺ- فرد نكاحه"٣.

١ متفق عليه البخاري في النكاح، باب: لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، ومسلم في النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح.

٢ الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، ورواه أحمد "٢/ ١٣٠"، وهو صحيح.

٣ صحيح الإمام البخاري مع شرحه فتح الباري جـ١١/ ١٠٠.

فقه الأسرة ١ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الأسرة ١ص ٢٥