تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجموعة من الصفات المتقدمة التي ينبغي على الزوج أن يراعيها في اختيار زوجته:

"تنبيه: كل ما طلب في حق المرأة للرجل يطلب في عكسه ذلك"١.

ومن الثاني: ما جاء في حاشية العلامة عميرة؛ حيث قال تعليقًا على قول متن المنهاج "بكر": "كذلك يستحب للشخص ألّا يزوج ابنته إلّا من بكر، أي: لم يتزوج قبلها"٢.

وكذلك ما جاء في حاشية ابن عابدين: "والمرأة تختار الزوج الدَّيِّن الحسن الخلق الجواد الموسر، ولا تتزوج فاسقًا، ولا يزوج ابنته الشابة شيخًا كبيرًا، ولا رجلًا دميمًا، ويزوجها كفؤًا"٣.

ويتأيد ذلك بما نقل عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث أتى -رضي الله عنه- بامرأة شابة زوجوها شيخًا كبيرًا فقتلته، فقال: "يأيها الناس، اتقوا الله ولينكح الرجل لمته من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال، يعني: شبهها" واللمة: المثل في السن والترب٤.

وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه: "ولا تكرهوا فتياتكم على الرجل القبيح، فإنهن يحببن ما تحبون"٥.

بل أعطى الرسول -ﷺ- الأمَّ حق الاستشارة في زواج ابنتها ممن يتقدم، ولا يستأثر الولي بالأمر كله، وذلك لأن المرأة قد تعرف من أسرار ابنتها ما لا يعرف ولي أمرها؛ فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -ﷺ:"آمروا النساء في بناتهن"٦.

ثم بعد هذا كله أعطى الإسلام البنت حق الرضا بمن يتقدم إليها بكرًا أم ثيبًا،

١ جـ٣/ ٢٠٧.

٢ حاشية عميرة على المحلى جـ٣/ ٢٠٧.

٣ حاشية ابن عابدين جـ٣/ ٩.

٤ سنن سعيد بن منصور جـ١/ ٢١١.

٥ سنن سعيد بن منصور جـ١/ ٢١١.

٦ سنن أبي داود جـ١/ ٤٨٣-٢٠٩٥، وأحمد "٢/ ٣٤"، وإسناده ضعيف.

فقه الأسرة ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الأسرة ١ص ٢٤