تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما عليه كان.

وأنه تعالى بائن عن خلقه بصفاته، ليس في ذاته سواه، ولا في سواه ذاته، وأنه مقدس عن التغير والانتقال، لاتحله الحوادث ولا تعتريه العوارض، بل لا يزال في نعوت جلاله منزهاً عن الزوال، وفي صفات كماله مستغنياً عن زيادة الاستكمال.

وأنه تعالى في ذاته معلوم الوجود بالعقول، مرئي الذات بالأبصار نعمة منه ولطفاً بالأبرار في دار القرار، وإتماماً منه للنعيم بالنظر إلى وجهه الكريم.

وأنه تعالى حي قادر جبار قاهر، لا يعتريه قصور ولا عجز ولا تأخذه سنة ولا نوم وأنه ذو الملك والملكوت والعزة والجبروت له السلطان والقهر والخلق والأمر، وأنه المنفرد بالخلق والاختراع المتوحد بالإيجاد والإبداع، خلق الخلق وأعمالهم، وقدر أرزاقهم وآجالهم، لا يشذ عن قبضته مقدور، ولا يعزب عن قدرته تصاريف الأمور، لا تحصى مقدوراته ولا تتناهى معلوماته.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٣٣٢