ولقد تضافرت أقوال أئمة الإسلام وتواترت فتاواهم في التشنيع على من تطاول على مقام أعلام الشريعة وعلماء الأمة، وأوجبوا على ولاة أمور المسلمين الضرب على يده وتعزيره ومعاقبته.
من ذلك ما أفتى به قدوة المالكية في عصره الإمام ابن رشد (الجد) رحمه الله تعالى، وهذا نص السؤال:
(ما يقول الفقيه القاضي الأجل، أبو الوليد - وصل الله توفيقه وتسديده ونهج إلى كل صالحة طريقه - في الشيخ أبي الحسن الأشعري وأبي إسحق الإسفراييني وأبي بكر الباقلاني وأبي بكر بن فورك وأبي المعالي... ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام ويتكلم في أصول الديانات ويصنف للرد على أهل الأهواء؟ وما يقول في قوم يسبونهم وينتقصونهم، ويسبون كل من ينتمي إلى علم الأشعرية، ويكفرونهم ويتبرؤون منهم وينحرفون بالولاية عنهم، ويعتقدون أنهم على ضلالة، وخائضون في جهالة، فماذا يقال لهم ويصنع بهم ويعتقد فيهم؟ أيتركون على أهوائهم؟ أم يكف عن غلوائهم؟).
فأجاب رحمه الله تعالى بما نصه: