وذكر طائفة من أئمة اللغة والأدب ثم قال: (وكل من يصحّ اليوم الاحتجاج بقوله في اللغة والنحو والقراءات من أئمة الدين فإنهم كلهم منتسبون إلى ما انتسب إليه أهل السنة والجماعة في التوحيد وإثبات صفات المدح لمعبودهم - سبحانه - ونفي التشبيه عنه) اهـ.
وقد ذكرنا قوله قبلُ (الإتحاف 2 / 106):
(إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية).
فدلّ قوله الآنف (فإنهم كلهم منتسبون...) على أنه يعني الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم من طوائف أهل السنة والجماعة.
يتضح بهذا قدْر أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث ومزيّتهم على من سواهم من أهل الأهواء والزيغ والبدع، ويظهر ما اختصّهم الله تعالى به من الفضل، واجتباهم له من حمل لواء الحق والهدى والإرشاد لعامة الورى.
* * * * *
فتاوى وأقوال العلماء في فضل الأشاعرة
وتغليظهم القول لمن ذمّهم وانتقصهم