تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أريد بإثبات الصفات إثباتها على ما جاءت دون تفسير ولا تعيين معنى وإنما يكتفي بتلاوتها والسكوت عليها، وذلك - قطعاً - بعد صرفها عن ظاهرها المحال في حق الله تعالى ولا يقال بالذات أو حقيقة، فذلك حق لا ريب فيه، وهو ذاته مذهب السلف الصالح، وهو لا ينافي - كما مر معنا - مذهب الخلف، وشرح هذا على المثال الذي ضربناه أن يقال: جاء في النص أن لله تعالى يدين، إذاً نثبت لله تعالى يدين ليستا بجارحتين، ثم نسكت، ونفوض العلم بالمراد إلى الله تعالى، فهذا مسلك لا اختلاف في صحته، وهو بعينه مسلك السلف الصالح، أما إن أريد بالإثبات حملُها على ظاهر اللفظ المحال وعلى الحقيقة اللغوية المعهودة فهو باطل قطعاً، ولقد نقلنا عن علماء الأمة ما يدحضه وينفيه فلا نعيده.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٧٤