تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (حملاً للكلام على ظاهره) أي أن العبد قال ذلك مستبعداً له لمّا لم يتفطن لغيره من المعاني اللائقة بالله تعالى.

وقال العلامة ابن خلدون - رحمه الله تعالى - (المقدمة 3 /1088، بتحقيق علي عبدالواحد وافي):

(إلى أن ظهر الشيخ أبو الحسن الأشعري وناظر مشيختهم – أي المعتزلة – في مسائل الصلاح والأصلح، فرفض طريقتهم وكان على رأي عبد الله بن سعيد بن كلاب وأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي من أتباع السلف وعلى طريقة السنة فأيد مقالاتهم – يعني السلف – بالحجج الكلامية وأثبت الصفات القائمة بذات الله تعالى من العلم والقدرة والإرادة... وكان من مذهبهم إثبات الكلام والسمع والبصر، لأنها] يعني هذه الصفات [وإن أوهم ظاهرها النقص بالصوت والحرف الجسمانيين، فقد وجد للكلام عند العرب مدلول آخر غير الحروف والصوت وهو ما يدور في الخلد والكلام حقيقة فيه دون الأول.... وأما السمع والبصر وإن كان يوهم إدراك الجارحة فهو يدلُّ لغةً على إدراك المسموع والمبصر وينتفي إيهام النقص حينئذ لأنه حقيقة لغوية فيهما) اهـ.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٢٣