ونحن نفينا هذه الظواهر ولم ننفِ الصفة التي أثبتها الله تعالى لنفسه، فلم يَقُلْ أحد من أهل السنة أن الله تعالى ليس له يدان أو ليس له عين أو غير مستوٍ على عرشه، كلا، بل قالوا لله تعالى يدان ولكن يده تعالى ليست بجارحة، وهذا قول السلف كما مرَّ عن الإمام أحمد، ولله تعالى وجه وهو ليس بجارحة أو صورة أو جسم، وهو قول السلف كما في عقيدة الإمام أحمد، ولله تعالى عين ليست بجارحة، والله تعالى استوى على عرشه استواءً لائقاً به تعالى ليس بمماسة ولا بملاقاة، وهذا الذي قاله الإمام أحمد كما مرَّ، وهكذا، فتراهم يثبتون ما ثبت بالكتاب والسنة الصحيحة وينزهون الله تعالى عن الظاهر الذي يُفهَم من اللفظ بين الخلق، وحين يُستبعد الظاهر والحقيقة اللغوية المتبادرة من اللفظ لا يبقى إلا المجاز، فترى جمهور السلف لاحتمال اللفظ أكثر من معنى لديهم يتوقفون عن تعيين أحدها مكتفين بالفهم الإجمالي للفظ حسب موطنه من الكلام، فيفهمون من قوله تعالى( بل يداه مبسوطتان ) أن الله تعالى جوادٌ كريم لا تفنى خزائنه ولا ينقطع عطاؤه، ويفهمون من قوله تعالى ( يد الله فوق أيديهم ) النصرة والثواب، وهكذا، لكن جمهورهم لم ينطق بهذه المعاني،
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي