تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستعارة والمجاز، وذلك كلفظ (اليد، والأصبع، والقدم، والساق، والوجه، والضحك، والاستواء، والنزول) ونحوها من الألفاظ التي ترجع حقائقها المتبادرة منها إلى الحس.

أما الثانية منها وهي التي ترجع إلى المعنى مثل القدرة والإرادة والسمع والبصر ونحوها فلا يلزم من حملها على ظاهرها وحقيقتها مشابهة لأنها معانٍ مجردة وحقائقها واسعة، فإذا أضيفت للخالق كان لها حقيقة لائقة به تعالى، وإذا أضيفت للمخلوق كانت لها حقيقة لائقة به ولهذا السبب لم يضطر علماء الأمة إلى صرفها عن ظاهرها.

ومما يعضد هذا القول أنه لم ينقل عن أحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم أنه قال في شيء من صفات المعاني أمرّوها بلا كيف، أو لا تفسر ولا تكيف..الخ. وما هذا إلا لفطنتهم لهذا الفارق بين النوعين من الألفاظ، والأمر واضح وبيِّن لمن كان له شيء من الاطلاع على علوم اللغة.

وانظر إلى قول الإمام أحمد رضي الله عنه كما جاء في عقيدته المروية عنه في طبقات الحنابلة (2/291):

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢١٧