تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن قال قائل ما الذي دعا رسول الله ‘ إلى إطلاق هذه الألفاظ الموهمة مع الاستغناء عنها، أكان لا يدري أنه يوهم التشبيه ويغلّط الخلق ويسوقهم إلى اعتقاد الباطل في ذات الله تعالى وصفاته، وحاشا منصب النبوة أن يخفى عليه ذلك، أو عرف ولكن لم يبالِ بجهل الجهال وضلالة الضلاّل، وهذا أبعد وأشنع لأنه بُعَِث شارحاً لا مبهماً ملبّساً ملغزاً، وهذا إشكال له وقع في القلوب حتى جرّ بعض الخلق إلى سوء الاعتقاد فيه، فقالوا: لو كان نبِيّاً لعرف الله ولو عرفه لما وصفه بما يستحيل عليه في ذاته وصفاته، ومالت طائفة أخرى إلى اعتقاد الظواهر، وقالوا لو لم يكن حقاً - أي هذه الظواهر المُحالة - لما ذكره كذلك مطلقاً، ولعدل عنها إلى غيرها أو قرنها بما يزيل الإيهام عنها في سبيل حلّ هذا الإشكال العظيم.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ١٢٧