1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : "إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا "( (1) ... . قال ابن حجر : "واستدل به على استحباب الدخول مع الإمام في حالٍ وجد عليها" (2) .
2- عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : " إذا وجدتم الإمام ساجداً فاسجدوا ، أو راكعاً فاركعوا ، أو قائماً فقوموا ، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة " ( (3)
واليوم نرى كثيراً من الناس لا يدخل مع الإمام إلا إذا كان قائماً أو جالساً للتشهد وهذا قد حرم نفسه من خير كثير . فقد حرم نفسه من السجود الذي أجره عظيم وقد نقل عن بعض السلف قوله : ( لعله لا يرفع رأسه من السجدة حتى يغفر له ) ( (4) .
وأما التفصيل في أحوال المسبوق حين دخوله المسجد فكما يلي :
أولاً : أن يكون الإمام قائماً .
ويجب على المأموم هنا أن يدخل مع الإمام. والصلاة هنا على حالين :
1- إذا كانت الصلاة جهرية : فعلية أن ينصت بعد أن يكبر تكبيرة الإحرام حتى يفرغ الإمام من الفاتحة لأنه مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام . فإذا انتهى الإمام من قراءة الفاتحة فإنه يقرأ دعاء الاستفتاح ثم يتعوذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة إن ظن أن ذلك يكفيه قبل شروع الإمام في القراءة بعد الفاتحة . وفي الغالب أنه لا يكفيه ، وإن كان الأمر كذلك فيترك الاستفتاح ويشرع في الفاتحة مباشرةً .
(1) رواه مسلم / حديث رقم (944)
(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني . تحقيق عبد العزيز بن باز ، دار المطبعة السلفية، القاهرة ، الطبعة الثالثة 1407 هـ ، ج2ص140
(3) السلسة الصحيحة ، مرجع سابق ، ج3ص.
(4) المغني ، مصدر سابق ،ج 2 ص 184