تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح:

جواز إخراج مدين من القمح أو الحنطة وأن من فعل ذلك فقد أجزأ لما تقدم من الأخبار ومن زاد فأخرجه صاعًا فقد احتاط لنفسه ولدينه.

ملحوظة: قال أبو حنيفة: يجزي نصف صاع زبيب كنصف صاع بر (1).

الفصل الثاني: إخراج قيمة الطعام في زكاة الفطر.

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر:

اختلف أهل العلم علي قولين:

الأول: من أجاز إخراج القيمة في الزكاة "وهو قول مرجوح ولا دليل عليه".

- وبه قال الثوري وأبو حنيفة.

- وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن.

- وعن الحسن قال: لا بأسي أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر.

- وعن أبي إسحاق قال أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام.

- وعن عطاء أنه كان يعطي في صدقة الفطر ورقًا "دراهم فضية".

- قال النووي في المجموع: قال إسحاق وأبو ثور: لا تجوز إلا عند الضرورة.

الثاني: من منع إخراج القيمة في الزكاة "وقال: تخرج طعامًا".

- ذكر ابن قدامة في المغني عن الخرقي أنه قال: ومن أعطي القيمة لم تجزئه.

- وقال ابن قدامه -رحمه الله- قال أبو داود: قيل لأحمد -وأنا أسمع-: أعطي دراهم؟ -يعني في صدقة الفطر- قال: أخاف ألا يجزئه خلاف سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (2).

- وذكر ابن قدامه أيضًا عن أبو طالب قال: قال لي أحمد: لا يعطي قيمته؟ قيل له: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقولون: قال فلان: قال ابن عمر: (فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا - شعير): وقال الله تعالي: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، ثم قال: قوم يردون السنة ويقولون: قال فلان وقال فلان،

وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة وبه قال مالك والشافعي وقال مالك -كما في المدونة لسحنون-: "لا يجزئ الرجل أن يعطي مكان زكاة الفطر عرضًا من العروض قال: وليس كذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(1) حكام زكاة الفطر، وهل يجوز إخراجها قيمة: ندا أبو أحمد.

(2) مسائل عبد الله بن الإمام أحمد.

أحكام زكاة الفطر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام زكاة الفطرص ١٢