تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - لو سلمنا أنه فعل شيئاً فالعدل لا يحب أن يكون غيره مثله في السوء، والكلام إنما هو في العدل (1).

3 - لو سلمنا أنه يحب ذلك بقلبه فليس بقادح؛ لأنه غير مؤاخذ به مالم يتحدث به (2).

4 - أن الزاني لو تاب لقبلت شهادته وهو الذي فعل الفعل القبيح فإذا قبلت مع ما ذكروه من أن من فعل قبيحاً أحب أن يكون له نظراء فولده أولى أن تقبل شهادته لامتناع أن يلزم الولد من وزر والده أكثر مما لزم الوالد، مع أنه لا يلزم الولد شيء (3) ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (4).

5 - ما ذكر عن عثمان رضي اللَّه عنه غير ثابت بل غير جائز أن يثبت عن عثمان كلامٌ بالظن عن شيء في قلب امرأة لم يسمعها تتكلم به (5).

وبهذا يترجح قول الجمهور؛ لأنهم أحظى بالدليل، ولأن مناط قبول الشهادة بالعدالة، وقد اتفق الفريقان على عدم تأثرها بكونه ابن زنا، وما ذكروه من تهمة فضعيفة على فرض وجودها في العدل، وللإجماع على قبول شهادة التائب من الذنب وهذا أولى.

(1) تبيين الحقائق 4/ 226، العناية 7/ 422.

(2) العناية 7/ 422.

(3) المغني 10/ 190.

(4) سورة الأنعام، آية: 164.

(5) المغني 10/ 190.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ٥٥