المطلب الثاني
شروط الشاهد
اشترط أهل العلم للشاهد لتقبل شهادته جملة من الشروط، وهي بوجه عام:
1 - الإسلام:
فلا تقبل شهادة الكافر على المسلم والدليل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (1)، وقوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ﴾ (2)، والكافر ليس من رجالنا، ولا ممن نرضى.
وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (3)، والكافر ليس كذلك (4).
ويستثنى من ذلك الاضطرار إلى شهادته قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ... ﴾ (5).
2 - البلوغ:
فلا تقبل شهادة الصبي لقلة الضبط، ويستثنى من ذلك شهادة الصبي على الصبيان عند بعض أهل العلم (6).
3 - الحرية:
عند الحنفية، والمالكية، والشافعية (7) دون الحنابلة (8).
(1) سورة البقرة، آية: 282.
(2) سورة البقرة، آية: 282.
(3) سورة الطلاق، آية: 2.
(4) المغني 9/ 185.
(5) سورة المائدة، آية: 106.
(6) المبسوط 16/ 135 - 136، شرح الخرشي 7/ 176، 196، الأم 7/ 49، 93، الفروع 6/ 579.
(7) المبسوط 16/ 113، التاج والإكليل 8/ 161، تحفة المحتاج 10/ 211.
(8) الفروع 6/ 580.