تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثالث

نظرة الإسلام لولد الزنا

الإسلام هو دين العدل والرحمة والمساواة، ولم يكن اللَّه ليظلم أحداً، أو يؤاخذه بما لم تقترف يداه، قال تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (1).

وولد الزنا إنما جنى والداه بجنايتهما الشنيعة، وهو لم يخلق بعد فكيف يسأل عما جنياه؟، بل هو محل عناية الشارع الحكيم حتى قبل أن يولد، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد الغامدية حتى تضع ما في بطنها ثم ردها لترضعه حتى تفطمه، ثم أمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين (2).

وقد أوصى عمر - رضي الله عنه - بولد الزنا خيراً (3).

أما ما ورد في ذم ولد الزنا فجميع ذلك متكلم فيه أو مبين المقصود منه، ومن ذلك ما روته ميمونة بنت سعد (4) مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ولد الزنا فقال: " لا خير فيه، نعلان أجاهد - أو قال أجهز - بهما في سبيل اللَّه أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا " (5).

(1) سورة الأنعام، آية: 164.

(2) قصة الغامدية في مسلم 11/ 203، كتاب الحدود باب حد الزنا.

(3) مصنف عبدالرزاق 11/ 31.

(4) ميمونة بنت سعد مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت تخدمه، الإصابة 13/ 141، الاستيعاب 13/ 168.

(5) النسائي في السنن الكبرى 3/ 175، كتاب العتق باب عتق ولد الزنا، وابن ماجة كتاب العتق باب عتق ولد الزنا 6/ 463، وابن حزم في المحلى 1/ 72.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ٤٠