المسألة الأولى
قتل الوالد بولده مطلقاً
اتفق عامة أهل العلم على أن الوالد إذا قتل ولده فإنه لا يقتل به (1)، وهذا هو مذهب الحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، والحنابلة (5)، واشترط المالكية أن لا يكون قتله قتلاً لا يشك في تعمده كالذبح بالسكين فيقتل به، وإلا فالأصل عندهم أنه لا يقتل به (6).
1 - لحديث (لا يقتل والد بولده) (7).
2 - لقضاء عمر - رضي الله عنه - في المدلجي الذي حذف ابنه بسيف فقتله فإنه أسقط عنه القصاص وأوجب الدية في ماله وكان ذلك بحضور الصحابة ولم يعرف له مخالف (8).
3 - ولحديث جابر - رضي الله عنه - (أنت ومالك لأبيك) (9) فهذه الإضافة إن لم تثبت حقيقة الملكية فلا أقل من إثباتها لشبهة تدرأ القصاص (10).
(1) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 426، وحكى الشافعي الإجماع على هذا، الأم 8/ 343، وأحكام القرآن للشافعي 1/ 275، وانظر المغني 8/ 227.
(2) المبسوط 26/ 90، بدائع الصنائع 7/ 235.
(3) المدونة 4/ 468، التاج والإكليل 8/ 332.
(4) الأم 6/ 36، مغني المحتاج 5/ 242.
(5) شرح منتهى الإرادات 3/ 269.
(6) المدونة 4/ 498، تبصرة الحكام 2/ 228.
(7) صحيح سنن ابن ماجة 2/ 101، وصححه الألباني فيه وروى الدارمي نحوه 2/ 111، وابن أبي شيبة 6/ 426، قال ابن عبدالبر (يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه)، التمهيد 23/ 437.
(8) المنتقى 7/ 104، المبسوط 26/ 90، أحكام القرآن للجصاص 1/ 203.
(9) ابن ماجة كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده 2/ 768، والمسند 2/ 179، 204، 214، وصححه الألباني في صحيح سنن ماجه 2/ 30.
(10) المبسوط 26/ 91، المغني 8/ 227.