تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا اختص به ذو الرحم المحرم؛ لأن القرابة إذا بعدت لا يفرض وصلها؛ ولهذا لا تثبت المحرمية بها (1).

القول الرابع:

تجب النفقة على الوالدين والمولودين أي أصول المنفق عليه وفروعه، فولد الزنا - على هذا - لا نفقة له إلا من أمه وأصولها أو ولده إن كان له ولد.

وهذا قول المالكية (2)، والشافعية (3).

أدلة القول الرابع:

1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقال رجل يا رسول اللَّه عندي دينار قال: تصدق به على نفسك (قال عند آخر؟ قال: تصدق به على ولدك) قال عندي آخر؟ قال: (تصدق به على زوجتك)، قال عند آخر؟ قال: (تصدق به على خادمك) قال: عندي آخر؟ قال: (أنت أبصر) (4) فلم يأمره بالانفاق على غير هؤلاء.

2 - أن الشرع إنما ورد بنفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكامها فلا يصح قياسه عليهم.

3 - وأجابوا عن قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قال أي في نفي المضارة (5).

(1) المبسوط 5/ 224.

(2) التاج والإكليل 5/ 584.

(3) أسنى المطالب 3/ 442، تحفة المحتاج 8/ 345.

(4) أبو داود 2/ 132، وأحمد في المسند 2/ 251، 471.

(5) تحفة المحتاج 8/ 345.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ١٤٧