.. قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: قده بيده، فلو كان الكلام محرماً لما تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد بوب الإمام البخاري لهذا الحديث فقال: (باب الكلام في الطواف) (1).
2. عَنْ ابن عباس أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ» (2).
... وجه الدلالة:
... النص ظاهر في الدلالة على الأمر بالإقلال من الكلام حال الطواف.
... ثانياً، الأدلة على كراهة الإكثار من الكلام حال الطواف:
1. عَنْ ابن عباس أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ» (3).
2. عَنْ عَطَاءٍ (4) قَالَ: (طُفْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - فَما سَمِعْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُتَكَلِّمًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ) رواه البيهقي (5).
المطلب الثاني: الأكل والشرب.
... الأفضل للطائف التفرغ للطاعة وذكر الله وأن لا يشتغل بما يصده عن ذلك -كما ذكرته آنفاً-، واتفق الفقهاء على جواز الأكل والشرب في الطواف (6)؛ للأدلة الآتية:
1. براءة الذمة الأصلية لعدم ورود دليل يمنع من ذلك، قال ابن المنذر: (لا أعلم أحدا منع منه) (7).
2. ورد في بعض الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب في طوافه (8).
(1) - انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 300)، فتح الباري: (4/ 552).
(2) - سبق تخريجه: (ص 95).
(3) - سبق تخريجه: (ص 95).
(4) - عطاء بن أبي رَبَاح القرشي، مولاهم، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، توفي عالم: (114 هـ). تقريب التهذيب: (ص 391)
(5) - رواه البيهقي: كتاب الحج، باب: إقلال الكلام بغير ذكر الله (ح 9295)، قال الألباني: حسن. إرواء الغليل: (ص 158)
(6) - الإيضاح: (ص 243)، رد المحتار على الدر المختار: (3/ 510)، المجموع شرح المهذب: (8/ 62)، المغني: (5/ 224).
(7) - المغني: (5/ 224).
(8) - سبق تخريجه: (ص 134).