ولنا ما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم )) وعن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم )) فقام رجل فقال : يا رسول الله إني كنت في غزوة كذا وانطلقت امرأتي حاجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( انطلق فاحجج مع امرأتك )) متفق عليهما . وروى ابن عمر وأبو سعيد نحوا من حديث أبي هريرة . قال أبو عبد الله : أما أبو هريرة فيقول يوماً وليلة . ويروى عن أبي هريرة لا تسافر سفراً أيضاً . وأما حديث أبي سعيد يقول : ثلاثة أيام ، قلت : ما تقول أنت ؟ قال : لا تسافر سفراً قليلاً ولا كثيراً إلا مع ذي محرم . وروى الدار قطني بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم )) وهذا صريح في الحكم ولأنها أنشأت سفراً في دار الإسلام فلم يجز بغير محرم كحج التطوع .
وحديثهم محمول على الرجل بدليل أنهم اشترطوا خروج غيرها معها ، فجعل ذلك الغير المحرم الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثنا أولى مما اشترطوه بالتحكم من غير دليل .