1- مما اختصت به المرأة أنها لا تسافر وحدها في سفر إلا مع ذي محرم :-
قال ابن قدمة المقدسي في المغني ( 3/ 192-193) :
[ وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل .
ظاهر هذا أن الحج لا يجب على المرأة التي لا محرم لها ، لأنه جعلها بالمحرم كالرجل في وجوب الحج ، فمن لا محرم لها لا تكون كالرجل فلا يجب عليها الحج وقد نص أحمد فقال أبو داود: قلت لأحمد امرأة موسرة لم يكن لها محرم هل يجب عليها الحج ؟ قال : لا ,وقال : أيضاً المحرم من السبيل ،وهذا قول الحسن و النخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ،وعن أحمد أن المحرم من شرائط لزوم السعي دون الوجوب ،فمتى فاتها الحج بعد كمال الشرائط الخمس بموت أو مرض لا يرجى برؤه ، أخرج عنها حجة لأن شروط الحج المختصة به قد كملت ،وإنما المحرم لحفظها فهو كتخلية الطريق وإمكان المسير ،وعنه رواية ثالثة :أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب ، وقال الأثرم : سمعت أحمد يسأل : هل يكون الرجل محرماً لأم امرأته يخرجها إلى الحج ؟ فقال : أما في حجة الفريضة فأرجو لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كل من أمنته ، وأما في غيرها فلا .
والمذهب الأول وعليه العمل ،وقال ابن سيرين زمالك والأوزاعي و الشافعي : ليس المحرم شرطاً في حجها بحال ،قال ابن سيرين : تخرج مع رجل من المسلمين لا بأس به.
وقال مالك : تخرج مع جماعة النساء ،وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة ،وقال الأوزاعي تخرج مع قوم عدول تتخذ سلماً تصعد عليه وتنزل ولا يقربها رجل إلا أنه يأخذ رأس البعير وتضع رجله على ذراعه .
قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث واشتراط كل واحد منهم شرطاً لا حجة معه عليه واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والرحلة .وقال لعدي بن حاتم :يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله ،ولأنه سفر واجب فلم يشترط له المحرم كالمسلمة إذا تخاصت من أيدي الكفار.