في الأمر خيراً كان أو شراً، قال تعالى: ﴿وسعى في خرابها﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿فأولئك كان سعيهم مشكوراً﴾ (2) وأكثر ما يستعمل في الأفعال المحمودة. .) (3).
ولا يعارض ما قررناه لك ما ورد في حديث أبي بكرة – رضي الله عنه – في شأن الكسوف قال: (خسفت الشمس ونحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام يجرّ ثوبه مستعجلاً حتى أتى المسجد)، فإن سبب ذلك فزعه - صلى الله عليه وسلم -، كما دل عليه حديث أبي موسى – رضي الله عنه – قال: (خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعاً يخشى أن تكون الساعة. . .) (4). فتكون هذه السرعة لصلاة الكسوف من الأحوال العارضة؛ لوجود المقتضي لها وهو الفزع، والله أعلم.
(1) سورة البقرة: الآية 114.
(2) سورة الإسراء: الآية 19.
(3) المفردات في غريب القرآن ص233، وانظر مجموع الفتاوى (22/ 259)، وحاشية السندي على النسائي (2/ 114)، والتبيان لابن القيم 0ص6، 7).
(4) حديث أبي بكرة أخرجه البخاري برقم (993)، وحديث أبي موسى أخرجه البخاري برقم (1010)، ومسلم برقم (912).