وعلامته في رسم المصحف: تعرية النون الساكنة من السكون وتعرية الحرف الذي يليها من الشدة، مثل: ﴿مِنْ وَاقٍ (34)﴾ [الرعد: 34]، أمَّا التنوين فإنَّه يكتب متتابعاً ولا توضع شدّة على الحرف الذي يليه، مثل: ﴿غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ (7)﴾ [البقرة: 7].
*فإن تمَّ جمع النوعين صارت أنواع الإدغام ثلاثة:
1. إدغام بغنة كامل، وحرفاه: (الميم والنون).
2. إدغام بغنة ناقص، وحرفاه: (الواو والياء).
3. إدغام بغير غنة كامل، وحرفاه: (الراء واللام).
علة الإدغام: التماثل في النون والتقارب في باقي الحروف.
وعلَّة الإدغام مع الغنة أنها صفة قوية، وعلّة حذف الغنّة المبالغة في التخفيف؛ لأن في بقائها شيئاً من الثقل عند النطق بها.
ما حكم الإدغام إذا وقع في كلمة واحدة؟
الإدغام لا يقع إلا في كلمتين، فإن وقع في كلمة واحدة سمي (إظهارًا مطلقًا)، وهذه الحالة وقعت في أربع كلمات هي: (دنْيَا، بُنْيَانٌ، قِنْوَانٌ، صِنْوَانٌ).
*يُسْتَثنى من الإدغام ما يلي:
1. قوله تعالى: ﴿يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)﴾ ... [يس: 1 - 2]. ... ب. قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)﴾ [القلم: 1]، اتباعاً للرواية. ... ج. قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: 27]، بسبب السّكت على النّون.
*تدغم النّون السّاكنة في الميم في فاتحة الشعراء والقصص ﴿طسم (1)﴾، اتباعاً للرواية، وهي حروف تشبه الكلمة الواحدة.
ما معنى القلب؟ وما علته؟ وما علامة ضبطه؟
*معناه: لغة: التحويل. واصطلاحاً: جعل النون الساكنة أو التنوين ميماً مخفاة مع الغنة عند الحرف الباء.
فإذا وقعت الباء بعد النون الساكنة أو التنوين وجب ما يلي:
1.قلب النون الساكنة أو التنوين ميماً.
2.إخفاء هذه الميم مع إظهار الغنة بمقدار حركتين، والغَّنة هنا صفة للميم، ويكون إخفاؤها بإضعافها؛ وذلك بتقليل الاعتماد على مخرجها وهو الشفتان. مثل: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ﴿أَنْ بُورِكَ﴾.