تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان السؤر قد تظن به الحرمة وهو حلال أو العكس، وددت تعرف أحكامه، من خلال ما كتبه علماؤنا الأفاضل رحمهم الله تعالى في بحث سميته (أحكام السؤر) تكلمت فيه عن سؤر الآدمي، ومأكول اللحم، والهر، وسباع البهائم وجوارح الطير، والحمار الأهلي والبغل، والكلب والخنزير· وقد بذلت ما في وسعي في جمع أقوال العلماء من الكتب المعتمدة، مؤيداً ذلك بالدليل ومناقشاً ما يستحق المناقشة من خلال ما قاله العلماء، ثم أخرج من كل مسألة بما أرى أنه الراجح الذي يؤيده الدليل، فإن كنت قد وفقت في ذلك للصواب فهو من الله سبحانه وتعالى وله الحمد والشكر، وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان، واستغفر الله وأتوب إليه ·

التمهيد في تعريف السؤر:

السُّؤْرُ في اللغة بالضم البقية والفضلة، وجمعه أسْآرٌ، يقال: إذا شربت فَأَسْئِرْ: أي أبق شيئاً من الشراب في قعر الإناء (1) ·

وفي الشرع: هو ما بقي في الإناء بعد الشربَ أو الأكل (2) ·

قال النووي: مراد الفقهاء بقولهم سؤر الحيوان طاهر أو نجس: لعابه ورطوبة فمه (3) ·

الفصل الأول

في سؤر الآدمي، وما أُكل لحمه، والهرة

وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: سؤر الآدمي:

الجمهور من الفقهاء - الحنفية (4)، والشافعية (5)، والحنابلة (6) - على أن سؤر الآدمي طاهر، سواء كان مسلماً، أو كافراً، جنباً أو حائضاً ·

وعند المالكية (7): سؤر الآدمي إن كان مسلماً لا يشرب الخمر فسؤره طاهر، وإن كان كافراً، أو شارب خمر؛ فإن كان في فمه نجاسة فهو كالماء الذي خالطته نجاسة

أحكام السؤر · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام السؤرص ٢