الإحداد ثلاثة أيام سوى الزوج
عن حفصة عن أم عطية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وقد رخص لنا ثم الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار وكنا ننهي عن إتباع الجنائز. (1)
وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها". (2)
قال الشافعي كان الإحداد على المتوفى عنهن الزوج في الجاهلية سنة فأقر الإحداد على المتوفى عنهن في عددهن وأسقط عنهن عددهن ولم يكن الإحداد في سكنى البيوت فتسكن المتوفى عنها أي بيت كانت فيه جيد أو رديء وذلك أن الإحداد إنما هو في البدن وترك لزينة البدن وهو أن يدخل على البدن شيء بزينة أو طيب معها عليها يظهر بها فتدعو إلى شهوتها فأما اللبس نفسه فلا بد منه قال فزينة البدن المدخل عليه من غيره الدهن كله في الرأس فلا خير في شيء منه طيب ولا غيره زيت ولا شيرق ولا غيرهما وذلك أن كل الأدهان تقوم مقاما واحدا في ترجيل الشعر وإذهاب الشعر الشعث وذلك هو الزينة وإن كان بعضها أطيب من بعض وهكذا رأيت المحرم يفتدي بأن يدهن رأسه ولحيته بزيت أو دهن طيب لما وصفت من الترجيل وإذهاب الشعث قال فأما بدنها فلا بأس أن تدهنه بالزيت وكل مالا طيب فيه من الدهن كما لا يكون بذلك بأس للمحرم وإن كانت الحاد تخالف المحرم في بعض أمرها لأنه ليس بموضع زينة للبدن ولا طيب تظهر ريحه فيدعو إلى شهوتها فأما الدهن الطيب والبخور فلا خير فيه
(1) رواه البخاري برقم (307)، باب الطيب للمرأة ثم غسلها من المحيض، ومسلم برقم (938)، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه ذلك إلا ثلاثة أيام.
(2) رواه مسلم برقم (1491)، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه ذلك إلا ثلاثة أيام.