أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون. (1)
وعن أبي هريرة قال ثم زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت". (2)
قال النووي: فيه جواز زيارة المشركين في الحياة وقبورهم بعد الوفاة لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى وقد قال الله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا وفيه النهى عن الاستغفار للكفار قال القاضي عياض رحمه الله سبب زيارته - صلى الله عليه وسلم - قبرها أنه قصد قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت. (3)
عن أبي التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها يا أم المؤمنين من أين أقبلت قالت من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور، قالت: نعم كان قد نهى ثم أمر بزيارتها. (4)
باب
(1) رواه مسلم برقم (974)، باب ما يقال ثم دخول القبور والدعاء لأهلها.
(2) رواه مسلم برقم (976)، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه.
(3) شرح النووي (7/ 42).
(4) المستدرك برقم (1392).