لم يقارف: أي لم يجامع.
قال ابن حزم رحمه الله: فصح أن من لم يطأ تلك الليلة أولى من الأب والزوج وغيرهما. (1)
وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث:
جواز البكاء كما ترجم له.
وإدخال الرجال المرأة قبرها لكونهم أقوى على ذلك من النساء.
وإيثار البعيد العهد عن الملاذ في مواراة الميت ولو كان امرأة على الأب والزوج، وقيل إنما آثره بذلك لأنها كانت صنعته وفيه نظر فإن ظاهر السياق أنه - صلى الله عليه وسلم - اختاره لذلك لكونه لم يقع منه في تلك الليلة جماع.
وفيه: جواز الجلوس على شفير القبر عند الدفن، واستدل به على جواز البكاء بعد الموت.
واستدل به بعضهم على جواز الجلوس عليه مطلقا، وفيه نظر، وسيأتي البحث فيه في باب مفرد أن شاء الله تعالى وفيه فضيلة لعثمان لإيثاره الصدق وأن كان عليه فيه غضاضة. اهـ. (2)
قال ابن قدامة: لا خلاف بين أهل العلم في أن أولى الناس بإدخال المرأة قبرها محرمها وهو من كان يحل له النظر إليها في حياتها ولها السفر معه ... وقد روى الخلال بإسناده عن عمر - رضي الله عنه - أنه قام عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت زينت بنت جحش، فقال: ألا إني أرسلت إلى النسوة من يدخلها قبرها (3) فأرسلن من كان يحل له الدخول عليها في حياتها فرأيت أن قد صدقن، ولما توفيت امرأة عمر قال لأهلها أنتم أحق بها ولأن محرمها أولى الناس بولايتها في الحياة فكذلك بعد الموت، وظاهر كلام أحمد أن الأقارب يقدمون على الزوج، قال الخلال استقامت الرواية عن أبي عبد الله
(1) المحلى (5/ 145).
(2) فتح الباري (3/ 159).
(3) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 53).