يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال: أي رسول الله! إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهن، فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبنني أو غلبننا.
فزعمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فاحثِ في أفواههن التراب".
فقلت: أرغم الله أنفك، فو الله ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العَنا. (1)
قال النووي: مرادها أن الرجل قاصر عن القيام بما أمر به من الإنكار والتأديب، ومع ذلك لم يفصح بعجزه عن ذلك ليرسل غيره فيستريح من التعب. أ. هـ.
وعن حذيفة - رضي الله عنه -، أنه قال: إذ حُضِر: إذا أنا مت فلا يؤذن علي أحد، إني أخاف أن يكون نعياً وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي. (2)
عن أنس - رضي الله عنه - قال: شهدنا بنتاً للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر، قال: فرُأيت عيناه تدمعان،
قال: فقال:" هل منكم رجل لم يقارف الليلة "؟
فقال أبو طلحة: أنا، قال:" فانزل "
قال: فنزل في قبرها. (3)
لم يقارف: أي لم يجامع.
باب
المرأة تغسل زوجها
(1) رواه البخاري في كتاب الجنائز برقم) 1305)، واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنائز برقم (935).
(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3531)، وأحكام الجنائز (ص 44).
(3) رواه البخاري برقم (3/ 126، 127، 167).