وعن ابي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ " قالوا: بلى. قال: "إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة".
وفي رواية: "هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن أقول تحلق الدين". (1)
وعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العيب". (2)
وفي رواية: "المفسدون بين الأحبة".
وفي رواية: "ألا أخبركم بخياركم؟ " قالوا: بلى. قال: "الذين إذا رؤوا ذُكر الله، أفلا أخبركم بشراركم؟ " قالوا: بلى. قال: "المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون البُراء العنت". (3)
باب
النهي عن الغيبة والبهت
قال الله تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه﴾. (4)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الغيبة ذكر أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن ما تقول فقد بهته". (5)
(1) رواه أبو داود، وابن حبان في} صحيحه} والترمذي وصححه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3/ 75).
(2) رواه أحمد في مسنده، وقال الألباني:} حسن لغيره} صحيح الترغيب رقم (2824).
(3) التعليق الرغيب (3/ 260، 295)، صحيح الأدب المفرد رقم (246).
(4) سورة الحجرات الآية (12).
(5) أخرجه مسلم في كتاب} البر والصلة} برقم (2589)، وأبو داود والترمذي والنسائي.