تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عليه الصلاة والسلام: "إن الله عز وجل كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ويبغض سفسافها". (1)

باب

النهي عن أذية المسلمين

قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾. (2)

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله ثم الرافضة الذين ينتقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه بنقيض ما أخبر الله عز وجل قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم هؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبداً فهم في الحقيقة منكسو القلوب ويذمون الممدوحين ويمدحون المذمومين. أ. هـ. (3)

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. (4)

اللمز: الاغتياب.

التنابز: التلقيب.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم

(1) أخرجه الحاكم في} المستدرك}، وأبو نعيم في} الحلية}، وغيرهما، وهو في} السلسلة الصحيحة} برقم (1378).

(2) سورة الأحزاب: (الآية 58).

(3) تفسير ابن كثير (3/ 517).

(4) سورة الحجرات الآية (11).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٧٩