وينظر أشأم فلا يرى إلا ماقدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرةٍ فمن لم يجد فبكلمةٍ طيبة" (1)
" ليس بينه وبينه ترجمان" بفتح التاء وضمها وهو المعبر عن لسان بلسان.
قوله " ولو بكلمة طيبة" فيه أن الكلمة الطيبة سبب للنجاة من النار وهي الكلمة التي فيها تطيب قلب إنسان إذا كانت مباحة أو طاعة.
باب
قلة الكلام والتحفظ في النطق
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده". (2)
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه". (3)
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها". قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: "أن يسلم الناس من لسانك". (4)
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! علّمني عملاً يدخلني الجنة قال: "إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلا عن خير". (5)
(1) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6539)، وفي كتاب التوحيد برقم (7443و 7512)، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2345 و2346و5347).
(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (11)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (42).
(3) رواه البخاري في كتاب} الإيمان} برقم (10)، ومسلم في كتاب} الإيمان} برقم (40).
(4) رواه الطبراني بإسناد صحيح وصدره في الصحيحين، الإوراء (1198).
(5) رواه أحمد وغيره.