وعن ابن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحُسن خلقه وكرم ضريبته" (1).
(الضريبة): الطبيعة وزناً ومعنىً.
وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال: "البر حُسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس" (2).
(حاك في صدرك): أي تحرك وتردد ولم ينشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنباً. شرح النووي (16/ 111)
وعن أبي قلابة عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً وألطفهم بأهله" (3).
وعن أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال: كنا جلوساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاء أُناس فقالوا: من أحبُّ عباد الله إلى الله؟ قال: " أحسنهم خُلقاً" (4).
وفي رواية لابن حبان قالوا: يا رسول الله فما خير ما أُعطي الإنسان قال: " خُلقٌ حسن".
(1) رواه أحمد والطبراني، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (522)، وصحيح الترغيب برقم (2647).
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه الترمذي وقال:} حديث حسن}، والحاكم وقال:} صحيح على شرطهما}، الصحيحة (168)، المشكاة (3263)
(4) رواه الطبراني، قال في المجمع (8/ 24):} رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح}.