تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحصبة: مرض يصاب به الأطفال غالباً، وإصابتُهُ في الكهول قليل.

قال النووي: وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقا وهذا هو الظاهر المختار وقد فصله أصحابنا فقالوا إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلاف لعموم الأحاديث ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وان وصلته بشعر غير الآدمي فان كان شعرا نجسا وهو شعر الميتة وشعر مالا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث ولأنه حمل نجاسة في صلاته وغيرها عمدا. شرح النووي (14/ 104).

وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية عامَ حَجٍّ، فقام على المنبر وتناوَل قُصَّةً من شَعَرٍ كانتْ في يد حَرَس فقال: يا أهل المدينة أين عُلماؤكم؟ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنْ مثلِ هذه ويقول: "إنَّما هلَك بنو إسْرائيلَ حين اتخذ هذه نِساؤُهم" (1).

وفي رواية: قدم معاوية المدينة، فخطَبنا، وأخرج كُبَّةً من شَعَرٍ، فقال: ما كنت أرى أنَّ أحداً يفعله إلا اليهود. إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَلَغَهُ، فسمَّاه "الزُّورَ" (2).

وفي رواية: أنَّ معاوية قال ذاتَ يوم: إنكُم أحدثتم زيَّ سوءٍ، وإنَّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عنِ الزورِ.

قال: وجاءَ رجلٌ بعَصاً راسِها خِرْقَةٌ فقال مُعاويَةُ: ألا هذا الزُّورُ.

(1) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3468)، وكتاب اللباس برقم (5932)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2127).

(2) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم (5938)، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2127).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٤١