تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾ (1).

قال الشيخ السعدي رحمه الله: أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها. أ. هـ. تيسير الكريم الرحمن.

وقوله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ أي الباطنة كالوجه والعنق والحلي والكفين، فلا يجوز لها إظهار هذه الزينة إلا لمن استثناهم الله عز وجل.

ثم قال تعالى: ﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ (2).

قال ابن سعدي: أي: لا يضربن بأرجلهن، ليصوت ما عليهن من حلي،

كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بسببه، فيكون وسيلة إلى الفتنة. اهـ. (3)

وعن أَبي مُوسَى، عن النبيِّ قالَ: «كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ، وَالمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بالمَجْلِسِ، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي زَانِيَةً». (4)

وعن موسى بن يسار قال: مرت بأبي هريرة امرأةٌ وريحُها تَعصِفُ، فقال لها: أين تريدين يا أمةَ الجبار؟ قالت: إلى المسجد. قال: وتطيَّبْتِ؟ قالت: نعم. قال: فارْجعي فاغتسلي، فإنني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا

(1) سورة النور الآية (31).

(2) سورة النور الآية (31).

(3) تيسير الكريم الرحمن (5/ 412).

(4) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (19338)، وأبو داود في سننه برقم (2863)، والنسائي في الصغرى برقم (5110)، وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. صحيح الترغيب رقم (2019).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٣٣