أريد أن أستشير فضيلتكم في أمر يخصني أنا وسائر أخواتي البنات إلا وهو أنه قد كتب علينا أن نظل بلا زواج، وقد تخطينا سن الزواج، واقتربنا من سن اليأس، هذا مع العلم ولله الحمد والله على ما أقول شهيد فنحن على درجة من الأخلاق، وحصلنا على شهادات جامعية جميعنا، ولكن هذا هو نصيبنا والحمد لله ـ ولكن الناحية المادية هي التي لا تشجع احد أن يتقدم لزواجنا، فإن ظروف الزواج وخاصة في بلدنا يقوم على المشاركة بين الزوجين باعتبار ما سيكون في المستقبل. أرجو نصيحتي وتوجيهي أنا وأخواتي؟
فأجاب: النصيحة التي أوجهها إلى مثل هؤلاء النساء اللاتي تأخرن عن الزواج هي كما أشارت إليه السائلة أن يلجأن إلى الله عز وجل بالدعاء والتضرع إليه بأن يهئ لهن من يرضى دينه وخلقه، وإذا صدق الإنسان العزيمة في التوجه إلى الله، واللجوء إليه، وأتى بآداب الدعاء، وتخلى عن موانع الإجابة، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. (1) ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. (2) فرتب سبحانه وتعالى الإجابة على الدعاء بعد أن يستجيب المرء لله، ويؤمن به، فلا أرى شيئاً أقوى من اللجوء إلى الله عز وجل، ودعائه والتضرع إليه وانتظار الفرج، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً " وأسأل الله تعالى لهن ولأمثالهن أن ييسر لهن الأمر وأن يهيء لهن الرجال الصالحين، الذي يريدونهن على صلاح الدين والدنيا. والله أعلم. (3)
(1) سورة البقرة آية (186).
(2) سورة غافر آية (60).
(3) فتاوى فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين (2/ 769).