وشماتة أعدائها ما ليس في اشتراط عدم نكاحها، ونكاح غيرها، وقد فرق النصُّ بينهما، فقياس أحدهما على الآخر فاسد. اهـ (1)
وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
عن طلاقه لزوجته الأولى وذكر أن زوجته الأخيرة اشترطت عليه طلاق زوجته الأولى فطلقها وفاء بهذا الشرط، ويريد الآن أن يراجعها، ويسأل هل الشرع يجيز مثل هذا الشرط، وهل يلزمونه بالوفاء به؟
فأجاب: الحمد لله. الكلام على هذا من ناحيتين:
الأولى: هل يجوز اشتراط هذا الشرط، أم لا؟
فالحديث الوارد في هذا صريح بعدم الجواز وهو " نهيه - صلى الله عليه وسلم - المرأة أن تطلب طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها ".
والناحية الثانية: هل يلزم الزوج بما التزم به وشرط عليه أم لا يلزم به؟
والجواب: الظاهر ـ والله أعلم ـ أن المرأة ووليها جاهلين ما ورد في هذا من النهي فلهما المطالبة به، ويلزم الزوج بالوفاء به لحديث: " إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحلت به الفروج ".
فإن لم يف به فلها الفسخ. وإن كانت عالمة بالنهي الوارد في ذلك فلا فسخ ولا يحق لها المطالبة به؛ لأنها عالمة بأن ذلك لا يجوز ويستدل بقصة بريرة حينما اشترتها عائشة
(1) زاد المعاد، فصل في حُكمه في الشُّروط في النكاح.