تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب: لا يجوز للمرأة أن تتزوج دون إذن والدها، لأنه ولها وهو أحسن نظراً منها، ولكن لا يجوز للأب أن يمنع تزويج ابنته من الكفء الصالح.

قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته؛ فزوجوه، إلا تفعلوه؛ فتنة في الأرض وفساد كبير ".

ولا ينبغي للبنت أن تصر على الزواج من شخص لا يرتضيه والدها؛ لأن الوالد أبعد نظراً منها، ولأنه لا تدري؛ لعل الخيرة في عدم التزوج منه، والله تعالى يقول: ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾. (1) وعليها أن تسأل الله أن يختار لها الصالح.

ولا يجوز للفتاة أن يكون بينها وبين أحد الشباب مكالمات ورسائل؛ لأن هذا قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه، ويطمع فيها هؤلاء الشباب، ولأن هذا يذهب الحياء من الفتاة، وفيه من المحاذير الشيء الكثير. (2)

الولاية للجد قبل الأخوة

وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:

عن زواج يتيمة زوّجها جدها أبو أبيها نظراً لغيبة أمها، وتسأل هل يصح مع عدم حضور الأخ؟

فأجاب: الولاية للجد، وليس للإخوة ولاية على أخواتهم حضروا أم غابوا مع وجود جدهن، إذ هو بمنزلة الأب. (3)

(1) سورة البقرة آية (216).

(2) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 218،219).

(3) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (10/ 92)، (صادرة عن الإفتاء 624 في 24/ 8/1376هـ).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤٢٢