تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النكاح وأجازه الحنفية والأوزاعي ولكن قالوا: يجب مهر المثل، وقال الأوزاعي: أن تزوج بلفظ الهبة وشرط أن لا مهر لم يصح النكاح، وحجة الجمهور قوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين فعدلوا ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وأنه يتزوج بلفظ الهبة بغير مهر في الحال ولا في المال وأجاب المجيزون عن ذلك بان المراد أن الواهبة تختص به لا مطلق الهبة والصورة الثانية ذهب الشافعية وطائفة إلى أن النكاح لا يصح إلا بلفظ النكاح أو التزويج لأنهما الصريحان اللذان ورد بهما القرآن والحديث، وذهب الأكثر إلى أنه يصح بالكنايات، واحتج الطحاوي لهم بالقياس على الطلاق فإنه يجوز بصرائحه وبكناياته مع القصد. اهـ. (1)

قال الشافعي: فسمى الله تبارك وتعالى النكاح اسمين النكاح والتزويج، وقال عز وجل: قال الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. (2)، فأبان جل ثناؤه أن الهبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون المؤمنين، والهبة والله تعالى أعلم نجمع أن ينعقد له عليها عقدة النكاح بأن تهب نفسها له بلا مهر، وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ولا يقع بكلام غيرهما وإن كانت معه نية التزويج وأنه مخالف للطلاق الذي يقع بما يشبه الطلاق من الكلام مع نية. اهـ. (3)

باب

عرض الرجل ابنته أو أخته على الرجل الصالح

(1) فتح الباري (9/ 164).

(2) سورة الأحزاب الآية (50).

(3) الأم (5/ 37).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٤١٠