الحل الأول: هو الوعظ، وتكون الموعظة بالتي هي أحسن، فإذا كانت الموعظة لا تنفع فعليك بالحل الثاني وهو الهجر.
فيكون الحل الثاني: الهجر في المضجع، فإذا الزوج سيطر على نفسه ولم يأتيها فقد حطم أقوى الأسلحة للمرأة، ويكون من باب التأديب، وعلاجها من النشوز، فإذا لم ينفع فعليك بالحل الذي بعده، وهو الضرب.
فيكون الحل الثالث: هو الضرب، ويكون ضرب غير مبرح، ولا يكون تعذيباً، ولا انتقام، ولا تشفي، ولا يكون فيه إهانة ولا تحقير ولا إذلال.
فعلى المرأة أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فيما أحل الله، لأنها معرضة لعقوبة الله تعالى وسخطه والعياذ بالله.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأتهِ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" (1).
وفي لفظ في الصحيحين: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة".
وفي لفظ قال: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها زوجها" (2).
قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" (3).
(1) رواه البخاري في كتاب النكاح (3065)، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، ومسلم في كتاب النكاح (1436)، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها.
(2) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5193)، ورواه مسلم في كتاب النكاح برقم (1436).
(3) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5195).